Total Pageviews

Monday, February 01, 2010

حرق شغل


اسميها حرق شغل ، بمعنى إهدار حقوق الملكية بحيث لا تعد ملكا لأحد وهو ما ألجأ إليه حينما يتم إهدار مجهودي في رسم كاريكاتير أو قصص مصورة أو أي عمل فني ثم يقول العميل : لا والله مش عاجبني مش زي مانا كنت عايز ، انا ماكنتش متخيلها كده .

خلاص يا سيدي حقك عليا واتفضل القلم ارسم انت بدالي اللي بيدور في خيالك .

المصيبة أنك لو استطعت بالفعل ان تدخل في خياله وترى ما يدور هناك بعينك لترسمه لوجدت كوارث بصرية ، هكذا يكون الخيال المريض كأفضل ما يكون .


حينما تختار أشرف حمدي ليرسم لك شيئا فأنت لابد وأن تكون قد رأيت أعمالا له من قبل فأعجبتك فاتصلت به ليعطيك رسومه في مقابل مادي متفق عليه ، المقابل المادي هو أجر الفنان الذي رسم وليس سعر اللوحة وهو مالا يريد أحد أن يفهمه . حينما تشتري كوز ذرة فمن حقك أن تعيب على البائع ، الكوز صغير الكوز محروق الكوز بايظ هذا حقك لأنك تشتري كوز الذرة بالفعل ، في الفن أنت لا تشتري ولكن تدفع أجر الفنان ليقدم اعماله الفنية لك انت وحدك لتتكسب انت منها او تحتفظ بها أو تستغلها تجاريا ، بمعني أن الفنان يبدع " بمزاجه " ، يمارس فنه كما يمارسه وكما استمر يمارسه منذ عشر سنوات فلا يوجد فن تفصيل أو لوحة وفقا لمزاج العميل ، تعبير الفن التطبيقي هذا خاطيء أساسا ، اسمه نحت تطبيقي ، رسم تطبيقي ، نقش تطبيقي ، حفر تطبيقي ، أي شيء إلا كلمة فن هذه ، فالفن لا يمكن بأية حال أن تطوعه وفقا لمزاج العميل ، ماذا لو أن العميل لديه عمى ألوان فما ذنبي أنا أرسم أشياء انا لا أقبلها ؟ لهذا مهما كان العائد المادي كبيرا فأنا أرفض هذه النوعية من العمل تماما ، خاصة حينما يصل الأمر إلى توجيهات خاصة بتكنيك الرسم نفسه ، هذا أقبله حينما أعمل في مجلة رئيس تحريرها فنان ويعود علي أنا بالخبرة أما العميل فليذهب إلى شركة دعاية وإعلان لا إلى فنان .

هذه الأعمال ليست من أفكاري وهي تثبت النظرية القائلة بأن فنان الكاريكاتير كيان مستقل بذاته لا يصح تزويده بأفكار من أي شخص ، ومازلت أرى أن مصطفى حسين وأحمد رجب هما الاستثناء الوحيد لأنهما متناغمان تماما وكلاهما يعرف قدر الآخر وربما كانا الاستثناء الذي يثبت القاعدة.

تحياتي


7 comments:

آخر أيام الخريف said...

اتفق تماما مع كل حرف قلته...للأسف هو ده الواقع

ميشيل حنا said...

وماتنساش استثناء تاني لميشيل حنا مع أشرف حمدي..

أشرف حمدي said...

أيام الخريف
وهذا الواقع أرفضه

دكتور ميشيل
انت من أجدع الناس اللي اشتغلت معاهم

SAYED SAAD said...

ثمانين في المائة واقع حقيقي
لكن مرفوض وبشده
تحياتي

Tears said...

الكاريكاتير لطيف جدا و ابداعك متميز

allah-slave said...

خطوطك اتطورت فجأة ليه كدة يا اشرف

مش عارف بقى في حاجة للأفضل في الكاريكاتيرن اللى فاتو دول في تفاصيل اكتر بخلاف اللى انا متعود عليه منك

بس كدة اتجاه للاحسن

أشرف حمدي said...

والله يا باشا الشغل ده ماعجبهمش :)))
وياريت جت على كده لكن سمعت كلام ماحدش سمعه في تاريخ الكاريكاتير من حد غير متخصص
يعني دخلنا في تفاصيل الرسم نفسه وشيل دي وحط دي واعمل كده وما تعملش كده

ربنا يخليك انا سعيد برأيك
هو بجانب التطور انا اهتميت بالشغل ده أكتر لإن العمل اليومي للاسف إيقاعه سريع جدا وفلوسه مش كتير فبحاول فيه أرسم كويس وبسرعة ، وده اللي بحاول أحققه
لما بيكون فيه شغل مش مستعجل قوي وعليه فلوس كتير بياخد وقته معايا مستريح فبعرف ارسم اسكتشات كتير وآخد وقتي في تعديلها وتبسيطها لخطوط أقوى وأسهل على عين القاريء قبل التحبير وباخد وقتي كمان في التلوين
لكن انت شجعتني كمان آخد وقتي في الكاريكاتير اليومي حتى ولو فلوسه مش كتير
تحياتي

Counter