Total Pageviews

Sunday, August 05, 2007

مقهاي المفضل


كانت صدمة لي حينما مررت علي مقهاي المفضل لأكتشف أنه قد أغلق .
لدقيقة ظللت واقفا أمامه عاجزا عن التفكير أرمق مساحة واسعة خالية من أي شيء مما أشعرني بالخواء . والمصيبة أن الشعور راح يتفاقم سريعا حتى شملني أنا .
كان شعوري يدعو للسخرية ولا أجد له تفسيرا غير أنني فقدت جزء من شخصيتي .
جزء من داخلي .
هذا المكان شهد انتصاراتي وهزائمي .. شهد لحظات فرحي بوظيفة جديدة ومتعتي بمطالعة كاريكاتير منشور لي بمجلة صباح الخير .. شهد لحظات احتفالي بحلم ما .. شهد ميلاد أكثر من ألف فكرة كاريكاتير وعشرات القصائد والرسوم ومئات الأفكار المستقبلية التي أحلم بتحقيقها .. شهد دموع حاولت إخفائها عن رواده وفشلت كالعادة .. شهد فشلي كما شهد أيضا قدرتي علي تخطى هذا الفشل .. شهد ضحكاتي .. وصراخي .. ألمي .. ضعفي .. حزني نشوتي .. جوعي وإرهاقي .. غضبي .. جنوني .. ثورتي .
هل يمكن لمكان أن يصبح كائنا ؟ هل يغيب فتشعر بأن جزءا بداخلك قد مات ؟
هل المكان يحوينا أم نحن نحتوى المكان ؟


لخمسة أيام وأنا أبحث عن مقهى آخر .. أجرب أردأ أنواع شيشة التفاح وأبشع مذاق شاي يمكن أن تسمح له بدخول فمك ... سبعة مقاهي .. ثمانية .. أربعة عشر مقهى .. لا فائدة .
اكتشفت أن ارتباطي لم يكن له علاقة بتبغ أو مذاق قهوة ... انه المكان .
أصبحت أكثر عصبية وانفعالا .. أصبحت أجد صعوبة في ايجاد فكرة لكاريكاتير .. أصبحت أجد التأمل مستحيلا .. أريد مقعدي بجانب النافذة .. أريد شيشتي التفاح وليس سواها .. أريد منضدتي التي أرسم عليها .. أريد الإضاءة الزرقاء الهادئة في ليالي الصيف .. ببساطة ..
أريد مقهاي المفضل .

12 comments:

Tar2a3a said...

جربتها يا أشرف قبل كده

شعور بالخواء والفضاء فعلا

المشكلة انهم فتحوا مكانه قطع غيار سيارات وفشل

واضطروا يسيبوا المكان مغلق

وكل لما أعدي من جنبه أفتكر أيامه وأتحسر

بس ربنا كرمني بكافيه تاني بس جوايا حنين للأولاني

كان اسمه سهر الليالي

ومن مكاني هنا بأقوله وحشتني يا (سهر الليالي)

بجد حاجة مؤلمة لما يكون المكان شهد انتصاراتك وهزائمك وفرحك وآلامك ومرة واحدة المكان يختفي أو تتمنع منه

مصيرك هاتنسي وتلاقي حب جديد

قصدي مقهى جديد

ووقتها هاتقول أنا غيرت خلاص عنواني وقدرت أكتب وأرسم تاني

Doba said...

لكنك لم تذكر لنا لم تم إغلاقه
فلتعلم صديقى بأنك أنت من غمرت المكان بهذا الطابع وسجلت به كل ذكرياتك وأحاسيسك - وانك لديك كل القدرة على إسباغ نفس اللمسات على اى مكان - لقد إرتبط داخليا فقط وارتحت لهذا المكان ولكنك يمكنك ان تجد المكان الافضل منه - ورب ضارة نافعة - لعل الله يرسلك لعالم اخر من المشاعر والطاقة لم تكن لتجدها فى هذا المكان - ولعلك أيضا يجب أن تبث كل هذه المشاعر الحانقة على الورق بشكل كاركاتيرى غاضب ولعلك تفرغ شحنتك بأكملها

دائب على المحاولة للوصول للراحة النفسية المبتغاة وسعادتك الخاصة

تحياتى -- هبة

semsem said...

استاذى العزيز اشرف
بالفعل اقدر مدى حزنك على المكان

فالفنان بالذات يتعلق بالمكان اكتر من اى شى اخر وبالاشياء ايضا

ولكن ان كان هذا هو الحال دائما ان نفقد اشياء تعز علينا

فحاول ان تيحث عن بدائل سريعه حتى لا تتفتت طاقتك فى الحزن

اقولك سر انا مرة فضات 3 شهلا مبرسمش على شان قلمى الرصاص ضاع

وحسيت انى مش هعرف اكمل من غيرة
مع انى اشتريته واحد شيه

الا انى فى الاخر تصالحت مع قلمى الجديد ومع نفسى وبالرغم من انى وجدت قلمى الاصلى الا انى مازلت استخدم الجديد

أشرف حمدي said...

Tar2a3a
أشكرك كثيرا علي التعليق وعلي مشاركتك لي هذا الأمر
أسعدني تعليقك كثيرا

Doba
تم اغلاق المقهى لأن عقد صاحبه مع المالك انتهي والمالك رفض تجديده
معك حق يا هبه .. وأتمنى أن أجد لي مكانا جديدا يعوضني عن مقهى الخديوي

Semsem
فعلا الحكاية دي حصلت معايا .. ارتباط الفنان بقلمه لن يفهمه أحد سوى فنان
انا ضاع مني قلم فحم كنت حعيط عليه بجد ورفضت أرسم لفترة طويلة جدا
لكن المشكلة ان الواحد بيحتاج وقت طويل جدا كي يعتاد المكان الجديد

تحياتي

طهقان said...

يا سلاااام

طيب يا اشرف.قولي المقهى دا كان اسمه ايه وفي اي منطقة

اقولك
ماتيجي نفتح قهوة انا وانت ... ونخلي الإضاءة زرقاء برضه
:)
ولا يهمك

اعتبرها احدى العثرات
التي تدفعك إلى الامام

جرب في قهوة حلوة قوي في المهندسين خلف مسجد مصطفى محمود
بس حجر التفاح بسبعة جنيه
والمنيمام تشارج بعشرين

أشرف حمدي said...

وهي دي يبقى اسمها قهوة يا باشا ؟
دي كافيه

انا بتاع قهاوي شعبية مش الكلام ده
:)
شكرا علي تعليقك
وحبقي أجرب الكافيه ده أول لما اقبض ان شاء الله
تحياتي

أسامه يوسف said...

طب الناس اللى عليها
وصحابك اللى كانوا معاك فيها
فين
مش يمكن لما تتلموا تانى فى مقهى تانى تعوض العمليه

أنا الحمد لله مش مرتبط بحاجه غير حجرتى

صحيح يا دكتور أنا ممرر لك تاج
ولك الحريه فى الرد أو التطنيش
تحياتى

bastokka طهقانة said...

جربت الشعور ده بس مش في قهوة
لكن كان في كازينوهات في اسكندرية عملوا لها ازالة علشان يوسعوا شارع الكورنيش

شعور صعب
بس تعرف المكان ممكن يقفل بس بيفضل فاتح في قلبك

ازيك؟
اه نسيت اقولك ميرسي على الصورة الكاريكاتير
و لو اني احلى منها بكتيييييير
و مناخيري مش طويلة البته و مش بلف شعري رولو
تسلم الايادي يا سيدي
اوروفوار

أشرف حمدي said...

فعلا يا طهقانة .. عجبتني جدا كلمة انه بيفضل فاتح في قلبك

بالنسبة للكاريكاتير فمهلش ما تزعليش
انا عارف انك أكيد أحلى بكتير بس انا رسمتها من دماغي
تحياتي

وينكى said...

طب هو ايه اللى حصل أصلا عشان يقفلوا المقهى كده؟؟
والله ناس مش بتفهم بجد
الانسان بيرتبط دايما بمكان معين وبيحس بالألفه فيه اكتر من اى مكان تانى
دا شيء مؤكد جدا ومتجرب
بس اكيد عدم وجوده هو نهاية العالم
حاول تتخطى الأزمه وتلاقى مكان جديد يضمك ويخرج ابداعاتك
وماتنساش تبقى تعزمنى عليه
ولا نسيت انك مديونلى بعزومه بدل حفلة نجاحى اللى ماحضرتهاش
:)

rashida said...

ايه يا اشرف
ايه العياط ده كله
دموعك غرقت البلوج يا راجل و وصلت لعندي
ارحم نفسك
المقاهي الحلوة كتير
ما انت بتقعد ع التكعيبة
فيها ايه وحش ؟
تعالى يا عم طيب اقعد معانا ع البستان او الندوة الثقافية
متزعلش نفسك اوى كده
انت كنت بتقعد في اي مقهى يا صديقي طيب و احنا نحقق في سبب قفله ..؟
معلش متزعلش
الشيشة عندك ؟
قصدي قلبي عندك
ههههههههه روق بقى يا عم
معلش انا مهيسة النهاردة

أشرف حمدي said...

وينكي
معلش اعذريني .. الواحد اتجوز بقى وبقى يروح البيت ياكل بطيخ وينام
بلاش أعزمك علي القهاوي بتاعتي لأنك لو دخلتيها حتحصل أزمة دبلوماسية
تحياتي

رغدة صفوت
تكعيبة ايه يا رغدة ؟ القوة اللي قفلت كانت قصاد البيت .. عشان اروح التكعيبة كل يوم حيرجع البيت وش الفجر
عموما أنا لحد دلوقتي لسة مالقيش قهوة عدلة وحاسس فعلا اني مش حلاقي في محيط المنطقة بتاعتي
اللي يعرف قهوة عدلة في فيصل يقوللي يا جدعان
تحياتي

Counter