Total Pageviews

Sunday, December 10, 2006

محمد فاروق



لست منافقا
أردت أن أبدأ بهذه الجملة لأنه من الطبيعي أن يتم اتهامي بذلك اذا قررت الكتابة عن شخص ما بشكل إيجابي . ليس لدي أي مصلحة في ذلك ولا أطمع في أية امتيازات من أي نوع . فعلاقتي بالأستاذ محمد فاروق تتعدى مجرد علاقة بين رئيس تحرير وأحد محرري صحيفته .
فقط أردت أن أقدم مثالا مختلفا عن كل ما اعتدته طوال سبعة أعوام هي كل ما قضيته بالعمل الصحفي . وخلال هذه الفترة التي تعتبر قصيرة نسبيا تعاملت مع كثيرين من رؤساء التحرير وتعرضت لمواقف تكفي لكتابة مجلد ضخم من مئات الصفحات وربما افردت لها مدونة مستقلة في المستقبل . الا أنني لم أقابل من له ولو جزء ضئيل من شخصية محمد فاروق .
هو شاب في الثلاثين من عمره . عمل كسيكرتير تحرير جريدة عين ويعمل في الأهرام منذ دراسته بكلية الاعلام التي التحق بها بعد أن ترك كلية الطب البشري بعد عام كامل بها ليحقق حلمه في العمل الصحفي .
عرفته بجريدة اضحك للدنيا زميلا ثم رئيسا للتحرير . لم أكن ممن يعتادون التغيير بسهولة ولكن الطفرة التي أحدثها محمد فاروق بجريدة أضحك جعلتنا جميعا نعيش تجربة فريدة من الصعب نسيانها .
ترك فاروق باب مكتبه مفتوحا . وهي أول الخطوات المدهشة التي لم أعتد عليها , من حقك أن تدخل له مكتبه في اي وقت وتناديه فاروق دون ألقاب . لم يحاول للحظة ان يلعب دور رئيس التحرير الذي يمارس عمله من برجه العاجي بعيدا عن المحررين , تلك الشخصية الكاريكاتورية التي نراها بالأفلام والمسلسلات والتي تدخن السيجار دوما وتصرخ طوال الوقت , بالرغم من انها المرة الأولى التي يتولى فيها منصبا كهذا ومن المتوقع أن نلاحظ تغيرا في طريقة تعامله معنا إلا أنه ازداد التصاقا بنا . شاركنا غرفة التحرير , شاركنا مزاحنا وضحكاتنا ومقالبنا , تجده في كل مكان بالجريدة الا غرفة مكتبه ! فقط يدخلها لمقابلة أحد الزوار او الاختلاء بنفسه قليلا بعد ارهاق يوم كامل . اصبح بوفيه جريدة اضحك للدنيا هو الوحيدة في مصر الذي يقدم المشروبات مجانا ! لدرجة انه بامكانك أن ترفع سماعة التليفون لتطلب خمسة شاي ! أصبح من الطبيعي أن تجد ترابيزة الاجتماعات وقد امتلأت بشرائح البيتزا فلم يكن يحب أن يأكل بمفرده . وطوال الفترة التي تولى فيها منصب رئيس التحرير لم يعنّف أحدا ولم يخصم لأحد مليما . هاديء بشكل عجيب وله قدرة فذة علي أن يجعلك تحبه . تتفانى في عملك لأنك تحبه وليس لأنك خائف من خصومات آخر الشهر أو حتى من لهجة عتاب . جعلنا نحب المكان ونحب جريدتنا ونحب بعضنا ونحبه هو نفسه .
حينما اغلقت الجريدة ظللنا حتى آخر لحظة نعمل بها ! نذهب يوميا ونكتب ونرسم ونضحك بالرغم من أن العدد الأخير قد نفذ من الأسواق بالفعل ونعلم تماما ان ما نكتبه ونرسمه لن يرى النور مرة أخرى . كان من الصعب علينا ان نستوعب اننا لن نظل معا . لم نخرج من مقر جريدة اضحك الا حينما تم اغلاق المكان ورفع اللافتة من أمام بابها .
ذكرى اضحك صنعها محمد فاروق , وهي باقية في قلوبنا رغم أنف الحاقدين .

10 comments:

JAMESEE-ST-SMILE said...

good picture

ياسر حسين - فنان كاريكاتير said...

جميل منك يا أشرف أنت تذكر إنسان بالخير وخاصة أنه يستحق .. أنا لا أعرف من تتحدث عنه بشكل شخصي .. وربما لم أقابله خلال عملي الصحفي في مصر ... ولكن ما ذكرته عنه يعتبر رسالة لكل رئيس تحرير يريد أن تنجح جريدته فالحب بين فريق العمل هو سر البقاء ... والبقاء في القلوب أطول عمراً من البقاء في المنصب فكل إلى زوال إلا السيرة الطيبة .... وعلى سبيل المثال من أسرار بقاء نجم العندليب عبد الحليم حافظ لامعاً حتى الآن أن من عاصروه وتعاملوا معه عن قرب أحبوه فتحدثوا عنه بعد رحيله بكل خير ...أما بالنسبة للاتهام بالنفاق فأعتقد أن لا يوجد مجال للنفاق فيما بينك وبين فاروق فكما ذكرت فقد أغلقت الجريدة أبوابها ولا يوجد مبرر للتملق أو مسح الجوخ ... فتحية لك على مقالك وعلي قيمة الوفاء عندك ... وتحية لمحمد فاروق الذي إن حافظ على هذه الروح فأتوقع أنه سيصبح رئيس تحرير أكبر وأشهر جريدة مستقبلا .

أحمد مختار عاشور said...

و مين مبيحبش اضحك للدنيا
تلك الجريدة التى نشرتلى تقريبا اول قصة ساخرة و كانت بعنوان عليكى واحد يا مصر و كنت انت اللى راسمها يا عم اشرف ...و بعدها نزلت فيها اربع كتابات اخرى....و هى اللى خلتنى مبطلش كتابة و حسستنى ان فيه امل فيا
و كمان مقدرش انسى منها انها عرفتنى على حبيب قلبى هيثم ابو عقرب اللى بقى صديقى فى خلال ساعتين من أول قعدة صعلوكية قعدناها على قهوة فى محطة سوهاج فى الفجر

هيثم ابوعقرب said...

محمد فاروق دعني اتحث اليك بصوره شخصيه لاشارك اشرف حمده حبه لك قد تكون ظروفي الدراسيه بين الصعيد والقاهره حالت ان اقضي وقتا طويلا معك في الجريده لاتعرف عنك عن قرب وتتعرف علي ايضا ولكن اللحظات القليله التي قضيتها بين جنبات اضحك للدنيا كانت كفيله بان اتعرف علي انسان من الصعب ان تكفيه كلمات قادمه وكفيله ايضا ان تترك لديك انطباع عن انسان ندم جدا عندما عمل معك ليس الا انه عرفك متاخرا متاخرا جدا في مشواره الشخصي والمهني
__________

ما كتبه اشرف حمده تلك هي الحيره التي احترتها انا واستمع لحوار بين فتاتين في المكروباص يتحدثون عن وشوشه بصوره الماديات كان شاغلهم ان يكون قبضهم كويس ليس الا.. التفت الي احداهن لاسالها هل تعملين في وشوشه فقالت نعم حسدتها في قرارة نفسي انها تعمل مع انسان جميل مثلك ولولا الاحراج لقت لها دعك من الاموال كفاك ان تعملي مع فاروق

-------
دعيني اعرفك به
فاروق رئيس تحرير اشطه يا مان كما وصفه حسن عبد الموجود فاروق هو ان تعمل بافكارك حين تكون جديده وان يجددها لك في الحال اذا ما كانت قديمه
فاروق يعني العيله... يعمل بنظام العيله الشله كلنا بيت واحد وهو الاب والاخ والصديق والزميل وحلال المشاكل والمفاجات وكل ما تتمني

_____
____

اشرف لست في حاجه ان تقول انك لا.. تنافق ولست في حاجه من توضيخ سبب المقال الجميع يعرف فاروق الجميع يعرف في قرارة نفسه انه انسان رائع ولكن المظهر الخارجي يفرض نوع من التمثيل لدي البعض بان يقللوا من شانه.. للحصول علي امتيازات اخري..اشرف ان فاروق ليس في حاجه الي ان نعبر عن حبنا له لانه يعرف جيدا.. ويا من تقرا الان لاتسال لماذا نكتب كل هذا الكلام لان التعبير عن الحب لا يحتاج الي توضيح اسباب
مبروك وشوشه يا فاروق
ومبروك عليك حب الجميع

m4m said...

يا أشرف ماتتحدث عنه نموذج جميل ولكنه للأسف ماينفعش يتعمم فى مصر...حتى فى اضحك للدنيا العدد الختامى انتوا نفسكم حكيتم عن الخونة من جواكم...هل محمد فاروق بيطبق نفس الروح معاكم دلوقتى فى وشوشة؟

المشكلة ان على مستويات أخرى من العمل اذا حاول المدير تطبيق هذه الروح ستكون النتيجة غالبا أن يتهم بالهبل وضعف الشخصية أو يطمع المرؤسون فى مكانه...هى دى مصر...مستنيك ترد عليا هو بيعمل ده دلوقتى فى وشوشة ولا لأ؟

Epitaph said...

Pity...only memories are left now!!

أشرف حمدي said...

m4m
اللي انا متأكد منه ان فاروق هو فاروق ماتغيرش ومش حيتغير , انما اي حد تاني ممكن
!

LeMag said...

I did not know Ed7ak ... But sure is a good thing to do to release tension. Like the good old times.
They say that people laugh a lot during crisis. I have been told that the only A3date Nokta are now in Palestine and Beyrut.
I find it rather rare now in egypt ... people laughing !
Of course laughing and crying drive are released from the same point in the brain that we only know three percent of it.
Thanks for the ride.
http://lemagdi.blogspot.com/2006/12/maniaka.html
magdi

قصاقيص said...

أنا يمكن ملحقتش اتابع إضحك غير فترة قصيرة....بس هي كانت نتاج رائع لعمل جماعي لذيذ وكلامك عن فاروق أكدلي ده

أنـــا حـــــــــرة said...

انا كنت من متابعى اضحك للدنيا لفترة كبيرة و عندى كل الاعاداد اللى اشتريتها بس فى فترة حسيت ان مستواها نزل فبطلت اقراها

لكن محمد فاروق كان من الناس اللى آرائها فعلا بتعجبنى من قبل ما يمسك رئاسة التحرير و كان لسه بيكتب حتى فى صفحة الفن العمود اللى على جنب

و انا شوفته فى الحقيقة شكله صغير جدا فى السن لانى روحت اضحك للدنيا قبل كده اصلا

وحتى كان اتنشرلى جواب فيها كمان

Counter