Total Pageviews

Monday, July 02, 2007

جريدة وبطيخة

واحدة من التدوينات الشخصية التي قلما تروق لكم ولكن أرجو اعتبارها مجرد فضفضة .

أجريت العديد من اللقاءات التليفزيونية
معظمها كان علي الهواء مباشرة مما يخالف طبيعة شخصيتي المنطوية المحبة للظل
كنت أرحب بالدعوات وأقبلها كلها بالرغم من رعبي الشديد من الأضواء واجتياز تجربة التعبير هذه المرة بالحديث وليس بالكتابة أو الرسم .
أشعر الآن بأنني لم أعد كما كنت نظرا لقسوة الحياة التي يعانيها أي شاب في مثل سني يريد العمل والاستقرار .
كان الاتصال قبل الأخير من القناة الفضائية المصرية لبرنامج كاريكاتير المصرية .. فوجئت بنفسي أسأل المخرج :
حتدفعوا كام ؟
سؤال لا يتناسب مع مبادئي ولازلت مندهشا منه ولا أجد له تفسيرا سوي أنني لم أعد بالنشاط السابق لي وأردت تطفيش المخرج مني .. لم أعد بهذا التوهج والاشتعال الذي يجعلني أتقافز في كل مكان وأنتهز كل فرصة بحثا عن مزيد من النجاح أو الشهرة .
أخشي اتهامي بالغرور .. وأخشي ألا يفهم الجميع أنني أفضل البقاء في الفراش بعد يوم عمل أقل ما يوصف به أنه معركة
أريد الجلوس علي مقهاي المفضل في ركن هاديء بعيدا عن الصخب ولعب الطاولة .. أدخن شيشتي التي ستقتلني يوما وأبحث عن فكرة كاريكاتير جديد . .
أريد أن أنام داخل قوقعتي وأهرب من الجميع .
بالطبع أشعر بالضيق من رغبتي هذه وأعلم كم ستجعلني أخسر الكثير .
اليوم جائتني دعوة من الفضائية المصرية أيضا للتصوير بمقهى بوسط البلد مع مجموعة من المدونين .. أسعدني اختيارهم لي ضمن أسماء شهيرة مثل وائل عباس ولكنني لن استطع . هناك الكثير من العمل غدا .. الكثير من المشاوير .. الكثير من الإرهاق جريا وراء لقمة عيش توفر حياة كريمة لأسرتي .
هل بدأت أتحول إلى موظف يرجع الي زوجته آخر النهار بالجريدة والبطيخة ؟
أخشى ذلك للغاية

Sunday, July 01, 2007

ختان العقل


علماء الأزهر يرفضون فتوى جمعة بتحريم الختان
لأن جميع المذاهب الإسلامية اتفقت علي جواز الختان شرعاً لأنه مكرمة للمرأة
لا يا شيخ ؟!
هل تذكرون الفيلم الذي عرضته قناة " سي إن إن " عن الختان في مصر , والذي يصور هذه العملية أثناء إجرائها ؟ وما أثاره الفيلم من ردود أفعال ساهمت بشكل كبير بالطبع في اظهار المسلمين علي أنهم مجموعة من الهمج ؟
دعونا من صورتنا أمام الغرب لأنها لم تعد ذات قيمة .
فقط أتسائل : هل الختان حقا مكرمة للمرأة ؟
سؤال تاني : هل الدين الإسلامي جاء لإصلاح الناس وتقويم سلوكهم بالعقل أم بالمشرط ؟ هل جاء ليقطع اللسان كي لا نكذب أم دعانا بالحسنة إلى أن الكذب حرام ومعصية للخالق , ومش شاء فليطع الله ومن لم يشأ فسيحاسب في الآخرة علي ما اقترفه ؟
سؤال آخر : ما هي نسبة الغير مختونات من فتيات الليل والساقطات والمنحرفات ؟
أعتقد أن الأسئلة قد أجابت علي بعضها .

Monday, June 25, 2007

Sunday, June 24, 2007

المذهل خالد الصاوي

فوجئت بهذا الفيديو علي موقع يو تيوب للفنان الرائع وصديقي الجميل خالد الصاوي وهو يغني ويعزف علي العود أغنية ساخرة
ممثل ولا مخرج ولا مؤلف ولا شاعر ولا مطرب ولا عازف عود ولا ايه ؟
مش حقول رأيي .. سيبوا انتوا آرائكم لخالد
تحياتي

Wednesday, June 20, 2007

أخيرا يا مصر

اضغط علي الصورة للتكبير
هذا الخبر نشر عني في صفحة 2 من جريدة الأهرام أمس ..
وهي لفتة جميلة من الأهرام وإن كانت متأخرة بعض الشيء ولكنها أشعرتني بأنه لا يزال هناك أمل ..
تحياتي

Monday, June 11, 2007

بقى هم دول العرب ؟


احنا مش كده يا ولاد الكلب
هذه هي الجملة الوحيدة التي استطعت نطقها بعد مشاهدة هذا الفيديو العقيم الذي قام أحد العباقرة بتصميمه وعرضه الي العالم كله ليعرفوا كم نحن مودرن وكوول
ماذا في الفيديو ؟
يمكنكم مشاهدته .. أو ان تتركوا لي المجال للتعليق علي هذا السخف الذي أخرجني عن شعوري
تشاهدون أعزائي صور لهيفاء وهبي ونانسي عجرم ومؤخرة روبي ومطربين أقل ما يقال عنهم هو : أتفو .. وماذا كان تعليق معظم المشاهدين الغربيين للكليب
قالوا بأن هذا ليس مقياس التحضر .. وأن أي قرد يمكنه أن يرتدي الملابس المودرن ويضع ميكياجا .. قالوا ان التحضر يكون علي المستوى العلمي والثقافي والفني .. سألوا ماذا قدمتم للعالم وللبشرية .. قالوا أن علينا أن نشعر بالعار مما نحن فيه
والكثير من التعليقات التي تم محوها لسبب معروف
لقد قدمنا الكثير والكثير للبشرية في عصور سابقة .. العلوم العربية هي أساس كل العلوم .. ولقد تركنا هذا الدور واصبحنا أذل خلق الأرض
وبدلا من تصميم فيديو يضم صور أحمد زويل ونجيب محفوظ .. نعرض علي العالم زبالتنا ونقول
أحنا مودرن والله وروشين
تاني مرة : آه يا بلد ناقصة محن

Thursday, June 07, 2007

الحجاب والذئاب والذباب

مش حتقدري تمنعيهم .. لكن تقدري تحمي نفسك
اللي صنعك أدرى بمصلحتك
لا يا شيخ ؟
مع احترامي للمصمم الرائع الذي ابتدع هذا التصميم بالرغم من تحفظي علي بعض النواحي الفنية مثل النقاط البيضاء التي وضعها بالصورة اليمنى لتبدو المصاصة أكثر لزوجة في حين انها خطأ من ناحية الاضاءة وتبدو ملفقة للغاية .
بالرغم من ذلك لأنه ليس موضوعنا .
أقول بأننا يجب أن نكون محددين وموضوعيين فيما يخص أمور ديننا .
يمكنك أن تقول الحجاب فرض .. ربما أختلف معك .. ربما اوافقك .. ولكن أن تأتي بافتراضات من وحي خيالك لتقول انها حكمة الله في الحجاب فهذا هو المرفوض .
قالوا أن الحجاب يحمي الشعر من أشعة الشمس ليؤكدوا معجزة الدين وحكمة الله وهذا كلام فارغ طبعا .. ولو أردت أن تتحدث من الناحية الطبية فأقول لك أن الحجاب يتسبب في تساقط الشعر .
قالوا ان الحجاب يحميكي من الذئاب وهذا أيضا كلام فارغ .. لأن الذئاب تلتهم اللحم سواء أكان محجبا أم لا وتذكروا ما حدث من حوادث التحرش بوسط البلد للمنتقبات انفسهن.. من المفترض أن الشرطة هي التي تحميكي من الذئاب وقد كان دورها غائبا كالعادة .
الآن يقول المصمم أن الحجاب يحميكي من الذباب اللي هو احنا يعني .. الرجالة أم عنين زايغة ويندب فيها رصاصة .
من السخف أن نتعامل باعتبار أننا غابة مليئة بالذئاب والذباب والحشرات الزاحفة
من السخف أن نؤمن باننا نعيش في بالوعة مجاري نتنة
الفتاة الغير محجبة ليست مصاصة قذرة
والشباب لا هو ذئاب ولا هو ذباب .
ده يلعن أبوها عيشة لو كانت بالقرف ده
عزيزتي المحجبة
الحجاب لن يحميكي من شيء .. لا الذئاب ولا حتى الذباب
اذا كنت مقتنعة بالحجاب كفرض فارتديه فورا لأن الله أمر بذلك
لا لأنه يحميكي من شيء .
أخلاقك هي من تحميكي
الشرطة كان من المفترض أن تحميكي ولكنها لا تفعل غالبا
.......
لك الله

Saturday, June 02, 2007

نحن نتحدى الملل


فيديو قمت بتصميمه سريعا ويمثل رحلتي في البحث عن فكرة كاريكاتير
أتمنى أن ينال إعجابكم
تحياتي

Thursday, May 31, 2007

المعجز الوجيم

أيمن حيسيبنا يا جدعان ويروح شركة تانية
حسبنا الله ونعم الوكيل
صديقي العزيز أيمن
تخليدا لذكراك معنا طوال هذه الفترة .. أنشر القاموس الخاص بك والذي قمت بجمعه علي مدار ستة أشهر كاملة
تحياتي لك .. وتمنياتي لك بالتوفيق .. ولو لقيت مكان ليا في الشركة الجديدة ابقى ابعتلي يا مان
المعجز الوجيم
أيمون الصحاح
لسين حمبقة = لحين ميسرة
يتفحس = يتفحص ويتمعن
شمين ولا يمان = يمين ولا شمال
الأكسوزين = الأكسوجين
زمن الفن الأسير = زمن الفن الأصيل
بندو = برده
قميل = جميل
حسوس = حساس
الأفضال = الأفاضل
أبخلت عليك بحاجة = بخلت عليك بحاجة
الشواهد والعيون = شاهد عيان
هذا لا يفسد في الودن قضية = ويقصد بها للود
يتهلق لكم = يتهيأ لكم
بحدية = بشدة
العدسية = العبثية
حامل الشم همهم = حامل هم شيلهم
ملبت بالغيوم = ملبد بالغيوم
سوكّيتو=سوكّيتي بمعنى في هدوء وصمت

Wednesday, May 30, 2007

أشرفوف حمديلوفيتش


بالرغم من كونه اختبار قد يدعو للسخرية والاستخفاف الا أنها فكرة طريفة بلا شك
قمت بالإجابة على بعض الأسئلة فظهرت لي هذه النتيجة الكابوسية المرعبة
حيث أكتشفت أن شخصيتي هي الأقرب لشخصية أودلف هتلر
نياااهاهاهاهاها
جربوا وقولولي انتم بقى طلعتوا مين
(أضغطوا علي الوصلة باللون الأخضر)

Sunday, May 27, 2007

حتى لا ننسى


أعتذر عما قد يسببه هذا الشريط الصوتي من ألم
وبالرغم من أنه لا يناسب مدونتي الا أنني لم أتردد لحظة في عرض هذا الملف الذي عثرت عليه علي موقع يوتيوب , حتى لا ننسى كارثة الفساد التي راح ضحيتها مئات المصريين

لا تهتموا كثيرا بالمشاهدة فالصور لا قيمة لها وأكثرها مبتذل .. فقط استمعوا الي آخر التسجيلات أثناء غرق العبارة وأتركوا العنان لخيالكم ليصور ما حدث

Monday, May 21, 2007

رضاعة الحلاليف


معلش يا جماعة .. أرجوكم اعذروني لأن اللي بيحصل اليومين دول بيخللي الواحد يفقد سيطرته علي نفسه في البلوج . أنا بقالي أسبوعين مش عارف أكتب تدوينة واحدة محترمة بذمة . وحاسس بحالة غريبة من العبثية . سيبوني الله يخليكم أكتب كده تلقائي وعشوائي , أحسن أنا خلاص حفطس .

الموضوع النهاردة أعزائي المشاهدين عن فتوى رضاعة الكبير .
ولمن لم يسمع بالموضوع أقول له باختصار بأن هناك فتوى تلزم السيدة بإرضاع زميلها في العمل إذا كانت ظروف العمل تحتم عليهم الخلوة , وهي خلوة غير شرعية بالطبع ولكي تكون شرعية فعلى السيدة إرضاع زميلها خمس رضعات وبعدها تصبح الخلوة شرعية بل ويمكن للسيدة أن تكشف شعرها أمامه بعد ذلك .
ويجب أن تكون الرضاعة بشكل مباشر من مصدر اللبن نفسه .

والله الراجل ده عامل أحلى دماغ .. أنا شفت ناس كتير عاملة دماغ حشيش وناس عاملة دماغ بانجو وغيرهم عاملين دماغ كلّه .. إنما أموت وأعرف الصنف ده إيه .. باين عليه بيعمل دماغ عالية قوي .

طب بصوا .. انا مش حعلق علي الموضوع .
أنا بس عاوز أسأل شوية أسئلة :

طب دلوقتي لو أنا رجل واحد وسط خمس موظفات .. لازم أرضع منهم كلهم كل واحدة خمس مرات ؟
مش الواحد كده ممكن بطنه توجعه ؟

طب بلاش دي .. لو هي ست واحدة في غرفة بها عشرين راجل .. حترضع الجيش ده كله ازاي ؟ دي كانت تنشف .

طب أنا مش بحب اللبن سادة .. ينفع أضيف شاي أو كابتشينو ؟

طب بلاش الأسئلة الأبيحة دي . معلش انا قليل الأدب اليومين دول وأفكاري بذيئة .

عاوز بس أعرف ... ممكن لما أروح مصلحة حكومية ألاقي باب المكتب مقفول والساعي واقف بره بيقوللي : عدي علينا بعد نص ساعة يا حضرت .. أصل الموظفة بترضع زمايلها ؟

طب افرض اللبن قطع وانا مالحقتش آخد غير رضعتين بس أتصرف إزاي أنا دلوقتي ؟ ويا تري موقفى حيكون إيه ؟ الخلوة حتبقى نصف شرعية ؟

طب مش ممكن يحصل خلاف ؟ يعني أبقى داخل مصلحة حكومية ولا شركة ألاقي الموظفة بتتخانق مع زميلها :
خلاص مالكش عندي رضاعة يا خويا , انت واخد خمسة .. يقول لها : لأ دول اربعة بس افتكري كويس يا مدام؟
طب مين حيعد وراهم في الحكاية دي ؟

طب هو الموضوع ده ينقض الوضوء ؟

طب لو احنا في رمضان .. أرضع ازاي بس ؟ أروح مع الموظفة أرضع عندها في البيت بعد الفطار ؟ يعني أخبطت الباب يفتح لي جوزها : مساء الخير يا فندم .. انا زميل مراتك في الشغل وجاي أرضع وأمشي علي طول.

طب هي الرضعة طولها أو مقدارها قد إيه ؟ أرضع لحد ما أشبع يعني ؟ يعني ممكن أقعد أرضع خمس ساعات مثلا في المرة الواحدة ؟

حد يفتيني والنبي يا جدعان .

Sunday, May 20, 2007

ملكة عبط مصر


ملكة جمال مصر مش مصرية
هذا هو انطباعي الأول عنها بمجرد أن رأيت صورتها ثم تأكد لي ذلك حينما علمت أن والدتها أمريكية
للمرة الأولى لن ألتزم بالموضوعية هنا وسأكتب مسترسلا كيفما اتفق
يعني ايه ملكة جمال مصر ؟
بلا خيبة .. بلا قرف .. في ظل حاجتنا الملحة لرغيف عيش وشربة ماء نظيفة وكوب لبن حقيقي مش سيراميك تقام احتفالات النخاسة هذه .. ولصالح من ؟ للحيتان الكبار طبعا
أب طلع يزعق ويصوت : الحقوا كانت فيه حاجات غير أخلاقية في المسابقة .
مشكلته الوحيدة أن صور ابنته بالبيكيني تم نشرها في الصحف والمجلات
يعني تقلع آه إنما صورتها تتنشر أهو هو ده اللي لأ لأ لأ يا قللات الأدب
الراجل صارف علي بنته ثلاثين ألف جنيه في أقل من أربعة أشهر لزوم الوجاهة وايجار السيارة و و و .. يا راجل روح علم بنتك ولا دخلها جامعة نضيفة أو حتها جهزها بالفلوس دي بدل المسخرة والقرف
هو ايه اللي حصل في المجتمع ؟
كان جمال عبد الناصر متابعا جيدا للصحافة وقد فوجيء يوما بمسابقة في احدى المجلات عن أجمل تسبيلة عين , وتم نشر عشرات الصور لشباب مسهتنين كل واحد فيهم عامل فيها روميو فأمر بجمعهم وحلق رأسهم زيرو وارسالهم الي الجبهة فورا
طبعا خيالي المريض يصور لي ما حدث لهم في الجبهة من فحول الجنود المصريين المكبوتين
علي رأي حسن حسني في فيلم سقوط بغداد
هي البلد ناقصة محن ؟

Sunday, May 13, 2007

مشاعر السليكون

آخر صيحة في عالم التقاليع الغربية هي عروسة من السليكون تم صنعها بمواصفات خاصة لتحقق أقصى متعة يمكن للرجل الحصول عليها وبتكلفة لا تتعدى ثلاثة آلاف دولار . ولا تسألونني عن ماهية هذه المتعة , أعتقد أن الأمر واضح
السؤال هنا : ما قيمة هذا الاختراع العبقري للمجتمع الغربي الذي يعيش حرية جنسية لا مثيل لها ؟
هل هي سلعة صنعت خصيصا من أجل تلبية احتياجات المجتمع الشرقي الذي يعاني من الفقر والكبت ؟
أعتقد أن الأمر كذلك .
خاصة وأن من يستطع الاستمتاع بدمية لا روح فيها لابد وأن يكون بالضرورة ممن اعتاد معاملة المرأة كشيء.
وعجبي

Thursday, May 10, 2007

OTV


وضعت شعار أنا أشاهد "أوه تي في" مؤخرا بمدونتي .
لست مراهقا ولست في حاجة لقناة فضائية مصرية تعرض أفلاما كاملة كي أدافع عنها دفاعا صبيانيا نابعا من هرموناتي الذكرية , ولست مدافعا عن العري كما أنني "علي حسب علمي" لست فاسقا أو ماجنا أو عربيدا , كما أن المحطة ليست مملوكة لزوج عمتي .

كل ما في الأمر هو أنني أدافع عن عدة مباديء أقتنع بها تماما .
أولا : من الناحية الأخلاقية فهذه المحطة ليست أرضية ولا يمكنك استقبالها بمجرد تلفاز أربعة بوصة وسلك "مدلدل" من الشباك , كي تشاهد هذه القناة فعليك بشراء "ريسيفر" وطبق ثم تقوم بإدخال الترددات الجديدة الخاصة بالقناة وتجلس لتنتظر فيلم العاشرة مساء , حينما تفعل كل هذا المجهود وتدفع كل هذا المال لتشاهد فيلم "الفطيرة الأمريكية" كاملا لتحسب كم لقطة ظهرت فيها فتاة عارية موضحا نوع العري ومقداره وموقعه بدقه بالغة , فضلا عن متابعتك لقصة الفيلم بالكامل لتستنبط مدى انحطاطها فكريا وأخلاقيا , ثم تصبح في اليوم التالي لتملأ الدنيا صراخا "أوقفوا هذه المهزلة" فأنت بالفعل تمثل حالة "التناقض المصري" مجسدا بأروع صوره .
ما هو وجه اعتراضك علي عرض فيلم كامل لم يمر علي مقص الرقيب ؟
* الأفلام الكاملة يمكن مشاهدتها علي أجهزة الكمبيوتر خاصة مع اختراع "التورنت" وخطوط الاتصال السريعة التي تمكنك من تحميل فيلم كامل في أقل من ثلاث ساعات .
* الأفلام الكاملة يمكنك مشاهدتها علي القمر الأوروبي "وغيرها من كل ما لذ وطاب لخيالك البذيء"
* الأفلام الكاملة يمكن شرائها بالدستة من ميدان العتبة "أي رصيف يعجبك"

هل قامت المحطة بعد كل ذلك بكشف المحظور ؟ وإذا كانت قد فعلت حقا , فلماذا جلست تشاهد أيها "الخلبوص" ؟ هل تم عرض الفيلم الكامل مدسوسا وسط برامج أطفال ؟ هل تم عرض الفيلم "على غفلة" وأنت تتابع برنامج عن فنون الطهى ؟ هي أيقظتك المحطة ليلا وجذبتك من رقبتك لتجلس وتشاهد ما يتعارض مع مبادئك ؟

ثانيا: من حقك أن تقاطع القناة وتمحوها محوا من قائمة مفضلتك وتنسفها نسفا من جهاز الاستقبال , كما من حقي أنا مشاهدة أفلام لم تمر بمقص الرقيب "الغبي" الذي يحول الفيلم إلي أشلاء ممزقة لا تعرف لها رأسا من "قفا" ودون أن أضطر إلى دفع اشتراك قناة مشفرة بملغ وقدره أو تحميل الأفلام من الانترنت من خلال اشتراك باهظ التكلفة أيضا .

ثالثا : أنا ضد مقص الرقيب نهائيا , إما أن يتم عرض الفيلم كاملا أو عدم عرضه من الأساس " لم أسمح لأحد أن يعدل لي أي كاريكاتير قمت برسمه , إما أن ينشره كما هو أو يمنع نشره بتاتا وهذا حقه ", العمل الفني لا يجوز العبث به بأي صورة .
فيلم في دور العرض الآن مثل "بيرفيوم" لا يمكن قص لقطة واحدة منه و إلا دخل هذا في نطاق الجريمة من وجهة نظري , فهو تحفة فنية وأدبية بكل المقاييس , حينما يتم قطع عشرات الأجزاء منه يتحول الفيلم في النهاية إلي ما يشبه أفلام الحركة في خمسينات القرن الماضي . ليس من حقك أن تقوم بالتعديل علي كاتب ومخرج ومونتير وممثل لمجرد أن ما قاموا به تراه أنت من منظورك الشخصي ليس لائقا . ليس لائقا لمن ؟ للشعب المصري بأكمله مثلا ؟ أم للشباب أو الأطفال أو الفتيات أو النساء ؟ أليس هناك تصنيفا عمريا تخضع له حتى ألعاب الفيديو في أمريكا "أكثر البلاد انحلالا كما تقولون"؟

من هذا المنطلق أنا أدافع عن حقي الذي قدمته لي قناة عادية مجانية اخترتها بنفسي وقمت بإدخال تردداتها الخاصة وجلست انتظر فيلمها الجديد مساءا برغبتي الحرة كإنسان ناضج وعاقل لا يحتاج إلي رقيب أو تدخل من مجلس الشعب أو رجل دين لحمايتي أخلاقيا .

Monday, May 07, 2007

تعبئة الهواء في زجاجات


Second life
هو عالم افتراضي ثلاثي الأبعاد يمكنك الدخول إليه عبر شبكة الانترنت بعد أن تقوم بتنصيب برنامج معين علي جهازك بعد أن تشترك بالموقع وتختر لك اسما افتراضيا أيضا , تصنع شخصيتك "الافتراضية" الخاصة وتبدأ في التفاعل مع هذا العالم الافتراضي , تبيع وتشتري بعملة الليندن دولار "عملة افتراضية" وتتعرف علي أشخاص آخرين "افتراضيين بالطبع" , يمكنك أن تشتري أرضا "افتراضية" وتبني عليها منزلك "الافتراضي" كما يمكنك شراء ملابس "افتراضية" وموبايلات "افتراضية" و و و
حد فاهم حاجة ؟
ولكن المشكلة أن بعض الشركات الحقيقية راحت تنشيء لها فروعا افتراضية بهذا العالم لتبيع وتشتري منتجات افتراضية ! أصبح بإمكانك أن تصمم منزلا "افتراضيا" وتبيعه . يمكنك ممارسة التجارة والبورصة كما يمكنك الالتحاق بالجامعة لتحصل علي شهادات افتراضية .
يقولون أن الليندن دولار هو عملة يمكن تحويلها إلى دولارات حقيقية لتكسبها . تقريبا 260 ليندن يساوي دولارا أمريكيا واحدا .
طب أنا مش فاهم حاجة .
ما قيمة هذا العالم الافتراضي ؟! ولماذا حقق هذا الانتشار الرهيب " 6 ملايين مشترك حتى الآن" ؟
ما قيمة أن أدفع نقودا حقيقية لشراء سلع افتراضية ؟ (هناك اشتراك مجاني وآخر يتطلب دفع عدة دولارات كل شهر لتحصل علي المزيد من نقود الليندن دولار لتصرفها في هذا العالم الافتراضي)
ولا هو نظام " احنا اللي عبينا الهوا في قزايز" و "احنا اللي دهنا الهوا دوكو"
عموما أنا أحاول كتابة تقرير شامل عن الموضوع بمجلة عالم الكمبيوتر التي أعمل بها , ولكنني وللمرة الأولى أقف عاجزا عن كتابة حرف واحد . الموضوع بيقلب معايا فلسفة بعد شوية وأحس إني فعلا مش فاهم حاجة .
ياريت اللي يفهم يفهمني .
سواء من الناحية العقلية المنطقية البحتة أو الفلسفية أو التقنية أو أي حاجة !

Thursday, May 03, 2007

التاج التاج التاج


مررت لي وينكي هذا التاج العجيب
عموما لا بأس , علي الأقل هذا يسمح لي بتدبيس آخرين وهي فرصة لن أتركها تفلت من يدي أبدا !


هل كنت طالب شاطر في المدرسة ؟
طبعا ! كنت دائما الأول علي مدرستي وكانت تتم محاسبتي قياسا بالدرجة النهائية , يعني لو ناقص لي درجة على النهائية يبقى لوم وعتاب , درجتين يبقى توبيخ , تلاتة يبقى عقاب وهكذا ! استمر هذا طوال المرحلتين الإبتدائية والإعدادية وبعدها كانت صدمة الثانوي فقد التحقت بمدرسة متفوقين ( تقبل من 95 % خارج مربعها السكني ) فلم يظهر تفوقي وسطهم لأنهم كانوا مستفزين للغاية ( دحيحة دحيحة يعني ) , حصلت علي مجموع 94 % ودخلت بيها أسنان بمعجزة ( نفس مجموع أسنان بالنص درجة ) , عموما أنا لم أعرف الدروس الخصوصية في حياتي ! صدقوا بقى ولا متصدقوش بس هي الحقيقة والله العظيم !

أحب مادة \ أكره مادة ؟
كنت أحب العلوم والرياضيات وطبعا قبل كل حاجة الرسم ( لو اعتبرناها مادة ) , وكنت أكره الدين للأسف لأن المدرسين كانوا خريجي المعهد العالي لفنون التعذيب ( ضرب وتلطيش وأقلام وكله كله ) وأكره اللغة العربية لأنها كانت من أسخف الأشياء التي رأيتها في حياتي , مواطن الجمال مثلا هي مجرد أذواق ولا يمكن وضع قواعد محددة للبلاغة ومواطن الجمال لأنها شيء يحس ولا يصنع , بالله عليكم ما هو موطن الجمال في ( مكر مفر مقبل مدبر معا .. كجلمود صخر حطه السيل من عل ) ؟ أو ( تفشحط الفشحاط في غثق الدجى ) ؟ طبعا كنت أقرأ الأدب بنهم شنيع وقتها وأهمل دروس اللغة العربية , قرأت كل روايات السحار ويوسف إدريس ومصطفى محمود وبعض أعمال محمد عبد الحليم عبد الله وطبعا دكتور أحمد خالد توفيق وأنا في المرحلة الثانوية !

كنت عاوز تطلع إيه وأنت صغير ؟
عندي تسجيل نادر لي وأنا صغير جدا ( ثلاث سنوات أو أربعة ) وسألوني نفسك تطلع إيه لما تكبر ؟
قلت لهم : غواص ؟
يمكن عشان كنت شفت فيلم الفك المفترس ودخلت دماغي قوي حكاية الزعانف اللي بيلبسها الغواصين في رجليهم ! فكنت بلبس شراب طويل وأدلدله من قدام ! آه والله.
أمرر التاج إلي كل اللي عندي في اللستة برده زي وينكي ! مافيش حد أغلس من حد بقى !

Monday, April 30, 2007

مدونون ضد الهبل



أثناء إبحاري بعالم المدونات فوجئت بهذه الصفحة الطريفة علي مدونة خمسة فضفضة للدعوة إلي شعار "مدونون ضد الشتائم والبذاءات" والشعار الآخر "من أجل مدونة نظيفة" .
بغض النظر عن اعتراضي على هذا كأحد أوجه الحد من حرية التعبير حتى ولو بالبذاءات "وكل حر في مدونته وأفكاره وطريقة التعبير عنها طالما انه لا يفعل ذلك بمدونات الغير" , وبغض النظر عن كون هذه الفكرة لن تحدث أي تأثير أساسا "فالحملة ليست قانونا بالطبع ولن تجبر عاشق البذاءة أن يكف عن بذاءته بل ستزيده عنادا" إلا أن الشيء المحير هو أنني كلما ضغطت علي صورة الشعار ظهر لي موقع لعرض ملفات الفيديو الساخنة !
شكرا أعزائي محاربي البذاءات



Monday, April 23, 2007

ما وراء العوينات

صور من زفافي 1 مارس 2007
قابلته لأول مرة علي مقهى بطنطا .
كنت قد سافرت مع صديقي الدكتور شريف عرفة بصحبة زميلين آخرين لمقابلة دكتور أحمد خالد , ما الهدف من هذه المقابلة ؟ لا شيء ! مجرد جلوسنا ولو لنصف ساعة مع شخص أحببناه جميعا وتربينا علي قصصه منذ بداية المرحلة الإعدادية . أذكر أنني كنت أقف مفزوعا كلما دخل احدهم المقهى ! , هل هذا هو ؟ لا .. لم يأتي بعد , إذن فهو ذلك الرجل ؟ لا .. ليس هو , يبدو أنني أحرقت جالونات من الأدرينالين يومها .

في السطور التالية أعرفكم بدكتور أحمد خالد الذي لم يعرفه أحد , إلا إذا كان من المحظوظين مثلي بصداقته .
ولكن أولا أحب أن أشيد بموضوع أحمد مختار عاشور لأنه بالفعل أكثر من رائع , ولعل حديثي هنا مجرد دردشة لا ترقى إلي مستوى المقال .


المتواضع \ المستفز :
وهو ليس تواضعا عاديا , أنه أمر مفزع ومربك لمن يتعامل معه , يسألك عن رأيك وكأنك ناقد وهو مجرد تلميذ , يستمع إليك جيدا ويدافع عن وجهة نظره في هدوء . لا تخجل في مصارحته بشيء لم يعجبك طالما كنت موضوعيا .
حدث وأن وضع ساقا علي أخري أثناء جلوسنا بالمقهى فاصطدم حذاؤه ببنطالي وفورا راح ينفضه لي وأنا أكاد أبكي من الخجل ! لا يحب أبدا أن يكون قد تسبب لك في أدنى أذى حتى وان كان مجرد بضعة حبيبات من التراب عالقة ببنطالك (المتسخ أساسا) .
أذكر أيضا أنه رشحني لمجلة باسم وبعد أربعة شهور من العمل بمشروع ما تم رفض أعمالي وحينما علم بذلك شعر بضيق شديد لدرجة أنه عجز عن كتابة حرف واحد طوال اليوم (كما أخبرني بالهاتف) وراح يعتذر لي لأنه اعتقد أنه كان السبب في خوضي هذه التجربة المؤلمة .
دكتور أحمد خالد لا يحب المقاهي أو المطاعم الفاخرة , وهو يفضل المقاهي البسيطة للغاية حتى وان كان المقهى عبارة عن مقعدين علي ناصية شارع , وهو يعرف تماما ذوقك ويحاول دائما إرضائه , لذا تجد أنه من العادي تماما أن تدخن الشيشة أمامه دون تكلف . يدخن بشراهة (وإن حاول الإقلال مؤخرا) ولكنه لن يعزم عليك بواحدة إلا إذا كنت مدخنا . حتى السجائر ذات نوع متواضع (للغاية) ! , لا يتحدث كثيرا عن نفسه وان فعل فلن تشعر للحظه انه بدافع الاستعراض .
استيقظت يوم العيد علي اتصاله :والدتي تصيح بي : واحد أسمه الدكتور احمد خالد ع التليفون !
مستحيل !!! أجمل تهنئة يمكن أن تتلقاها في العيد .
إذا طلبت منه حوارا صحفيا فهو يسافر لك أيضا ! ليس لعشقه للشهره بالطبع فهو مشهور أساسا , بل لأنه حريص أشد الحرص علي ألا تتأذى بسببه لذا فهو يتحمل عنك عناء السفر بالكامل !.
حينما لمحت له برغبتي في دعوته لزفافي أبدى حماسه , لذا شعرت بالضيق لأنني لن أقبل أن يتحمس دكتور أحمد خالد لحضور الزفاف ثم يعتذر لي في آخر لحظة وقد توقعت خيبة الأمل الشنيعة هذه واستعددت لها (ليس من المنطقي أن يسافر كاتب مشهور من طنطا لحضور حفل قاريء له في القاهرة ) , حتى إنني اتصلت به قبل الزفاف بساعات لأنني لم أتلق رسالة اعتذاره عن المجيء بعد ! أخبرني بأنه قادم بالفعل وقد كان ! أنا ... دكتور احمد خالد يحضر فرحي بنفسه ؟؟؟ وهو الساكن في طنطا والفرح في حلوان ؟؟؟ لقد كدت أموت وقتها من الانفعال .
ثق بأنك لن تجد كاتبا في مثل تواضع دكتور احمد خالد .

الموسوعي :
هززت رأسي له ألف مرة منذ أن تعارفنا , فقد أشعرني بأنني حمار كبير في كل مرة يخبرني فيها عن مخرج برازيلي أو ممثل موزمبيقي أو كاتب من جزر القمر وكأنه أمر مسلم به , لذا أهز رأسي وأنا ألعن ثقافتي الضحلة ! وحينما ينسى اسم أحدهم يشعر بالضيق ويبدأ في محاولات مضنية للتذكر ربما تمتد لدقائق عديدة ثم يتهم نفسه بالزاهيمر . ( يا دكتور فيه ناس مش عارفة المعلومة دي اساسا فضلا عن نسيانها ) ! لن تشعر أبدا أنك مثقف بجانبه لأنه بكل بساطة موسوعي بالمعنى الحرفي للكلمة .
معلومة نادرة لا أعتقد أن أحدا من عشاقه يعرفونها عنه : دكتور أحمد خالد عمل لفترة لا بأس بها في السعودية , ليس كطبيب أو ككاتب وإنما كمبرمج ألعاب كمبيوتر ! كما أن له العديد من البرامج والتطبيقات المتميزة علي كمبيوتر صخر (حينما كان صخر يعد كمبيوتر حديث للغاية) .

الفنان :
لديه حس فني عالي جدا , بالأدب والموسيقى والرسم والكاريكاتير والتمثيل والإخراج , ولأنه موسوعي فسوف يعلق علي إنتاجك الفني أيا كان نوعه بمقالة كاملة مدعمة بالمعلومات التاريخية , انه يرسم أيضا ! وقد رسم لي نفسه علي هامش من صفحة مجلة بأسلوب كاريكاتوري .

المنبهر :
لا يحاول إخفاء انبهاره وحماسه , بل ولهفته لكتاب أو فيلم نادر أو صورة قديمة أو حتى مجرد معلومة, ربما يسافر لك من طنطا إلي القاهرة لمجرد أنك تمتلك فيلما وثائقيا أو روائيا نادرا , أذكر أنه شعر بخيبة أمل كبيرة لأن صديقا نسى أن يحضر معه من القاهرة كتاب (نظر) للفنان محي الدين اللباد . في إحدى المرات اسمعنا بعض الأغاني لكات ستيفنز علي كاسيت سيارته , وقد كان منبهرا كأنه يسمعها للمرة الأولى ويحاول أن يشعرك بنفس انبهاره ويترجم لك كل كلمة , ذوقه في الأغاني راق للغاية ويتركز بشكل أساسي علي أغاني السبعينات .

الصديق :
إذا طلبت نصيحته في أدق أمورك الشخصية فهو يخبرك برأيه بكل صراحة حتى وان كان رأيه قاسيا (وليس علي هواك) , فهو يري أن النصيحة مسئولية خطيرة لذا فهو يفعلها (بذمة) , لا يريد توريطك حتى من باب الخطأ . كما انه مخلص بشكل نادر , وقد كتب عن الدكتور شريف عرفة مقالا كاملا نشر علي موقع روايتي وكدت أموت فرحا حينما ذكر اسمي في المقال مرتين ! وهو دائم الإعلان عن أخبار أصدقائه في بريد ما وراء الطبيعة. ولا يترك مناسبة الا ويزفها علي هذه الصفحات سواء أكان زفاف أو نشر كتاب جديد أو مولودا لأحد أصدقائه .

الخجول :
صوته منخفض إلي حد ما وله ابتسامة خجولة شهيرة , ولكنه جريء أيضا , يمكنك اعتبار هذا الخجل نوع من التأدب البالغ , هاديء الي حد كبير ولن تره منفعلا أبدا أو متجهما , ولكنه يقول عن نفسه أن نوبات انفعاله تكون عاصفة لدرجة أنه قد قام بمحو رواية (العلامات الدامية) مستخدما برنامج خاص يجعلك عاجزا عن استرجاع ما قمت بمحوه إلي الأبد مهما حاولت .

المتفرد :
ربما كنت مثلي ممن يصنفون البشر , مهما تعددت أنماط البشر إلا أنه من الممكن تصنيفهم في مجموعات من حيث الشكل والشخصية معا , حتى البشر المتشابهين يكون لديهم شخصيات متقاربة إلي حد كبير , إلا دكتور أحمد خالد , حالة فريدة من نوعها , تحاول كثيرا أن تضبط مؤشرك ليستقبل موجته فتعجز عن ذلك , ستحبه كثيرا ولكنك ستفشل دائما في الاندماج معه بشكل تام , فهو فريد للغاية , زهرة زرقاء نادرة . تشعر أنه يفكر بعقل مختلف وكأن خلاياه من طينة أخرى , لا أجد مثالا حيا علي ذلك ولكنه مجرد شعور لا أجد له تفسيرا . هل هي العبقرية ؟

Wednesday, April 18, 2007

كسر الحلقة



هممت بفتح الباب ولكنه استوقفني :
ــ كام دول يا كابتن ؟
ــ تلاتة جنيه .
ــ تلاته ايه ؟, هات اتنين جنيه كمان
ــ لأ تلاتة كويس .
فتحت الباب ولكنه جذبني من معصمي الأيسر .
ــ لأ ماهو انت مش طالع من هنا الا لما آخد فلوسي .
ــ طب اطلع بينا علي أي أمين شرطة .. واللي يقول عليه أدفعه .
أغلقت الباب , وتحمس هو للفكرة .
ــ قوي قوي ... كده انت تمام , مادام قلت كلمة "أمين" يبقى أنت بتفهم .. أيواااااه ... ماشي .
استرخيت في مقعدي وأنا انتظر اللحظات المشوقة التالية , دار بي الميدان ثم عاد الي نفس المكان تقريبا .
ــ لو تحب كمان نروح القسم قوي قوي ... نروح لو عاوز
ــ طيب ... أنسى موضوع الأمين وبينا ع القسم بقى ... فكرة كويسة
ــ أمال مربيلي دقنك وعامللي فيها شيخ يعني .
ــ لأ دي عياقة حضرتك .. اسمها دوجلاس .
ــ عياقة آه ... طيب ... هو انا طالع آكل عيش ولا أحرق دمي مع الناس .
ــ انا كمان طالع آكل عيش . ثم انت بتزعق ليه ؟ ما قولنا رايحين القسم واللي يقولوا عليه هناك أدفعه انشالله لو قالوا عشرين جنيه .. مش بتقول حقك ؟.
ــ طب أنا مش طالع ع القسم ... وأنا لو عاوز أضربك هنا وآخد حقي منك حضربك ... انت فاكر ايه ؟
ــ طب اضربني . انزل واضربني بقى . وحتروح القسم برده في الآخر .
فجأة ألقى بالنقود تجاهي وصرخ :
ــ أمشي ... خد فلوسك وامشي أنا مش عاوز أشوفك ولا عاوز أجرتي .
أعدت النقود الي جانب المصحف وأنا أبتسم ( لأ خد فلوسك .. التلاتة جنيه برده ) , فتحت الباب وهممت بالخروج فدفعني بعصبية , أمسكت بمعصمه:
ــ بص حتمد ايدك يبقى نطلع ع القسم أحسن .
هممت بالركوب مرة أخرى
دفعني مرة أخرى وهو يصرخ ( بقولك امشي ... مش عاوز أشوفك ولا عاوز فلوسك ) .
ــ طب مش ماشي وحتروح ع القسم .
جاء أولاد الحلال ليلطفوا الموقف . رجل عجوز بلحية بيضاء عملاقة . ( حصل خير )
ــ انا نفسي أعرف انت مش عاوز تروح القسم ليه ؟ خايف من ايه ؟ ها ؟
(حصل خير)
(معلش يا أستاذ)
أنطلق السائق فوجهت كلامي للرجل العجوز .
ــ عاوز ياخد خمسة جنيه من مستشفى أبو الريش بشارع قصر العيني لحد ميدان الجيزة .
( معلش حصل خير )


أكثر ما يثير حنقي هو الظلم , هو الشيء الوحيد القادر علي أن يخرجني من شخصية الخجول الهاديء لأفترس من أمامي مهما يكن ومهما كانت العواقب .
هذا السائق مظلوم من أمناء شرطة المرور مما يفرضونه عليه من (فردة) وإلا فهي المخالفة (التمام) وسحب الرخص , ويحاول تعويض ما يتم سرقته منه بسرقتي أنا .
لذا فأنا اتبع مبدأ (كسر الحلقة) , الكبير يسرق الصغير والصغير يسرق الأصغر حتى يصل الأمر في النهائي علي أنا المواطن , لا شأن بي لما تم سرقته منك أو وقع عليك من ظلم , لا شأن بي لأمين الشرطة وغلاء البنزين وازدحام الشوارع , كان بإمكانك أن تقول لهم (لا) وأنت لم تفعلها لأنك خائف من عصى المقشة التي زرعوها لك بمؤخرتك , أما أنا فسأقول (لا) وسأكسر الحلقة عندي . لن تسرقني لأن هناك من سرقك , فلتقف أمامهم كما وقفت أنا أمامك وقل (لا) ولا تخشى شيئا كما لم أخشى أنا شيئا . كان يمكنك ضربي بالفعل , ولا أنكر أنني كنت خائف من هذا وإن تظاهرت بالهدوء وأنا اعرف انك تقدر علي فعلها حتى بميدان عام . ولكن حتى لو فعلتها فلن أغير من موقفي .
هذه هي وجهة نظري في الإصلاح .
اذا كان الشالوط الكبير يأتي من الأكبر فالأصغر فالأصغر حتى يصل الشالوط في النهاية الي أنا المواطن الغلبان علي هيئة استغلال وسرقة ونصب وبلطجة من تجار وسائقين وموظفين حكوميين , فمن حقي أن أبدأ أنا شالوطا عكسيا صغيرا ربما يصل في النهاية إلي الأكبر فالأكبر .
أنا أقول لا لسائق التاكسي الذي يريد سرقتي
من واجب السائق عندئذ أن يقول لا لأمين الشرطة الذي يريد ابتزازه
ومن حق أمين الشرطة أن يقول لا لرؤسائه
ومن حق رؤسائه أن يقولوا لا لرؤسائهم .
ربما لا يفعلون .. ولكنني فعلت وكسرت الحلقة عندي

ما رأيكم في هذه الفلسفة ؟

Counter